Posts

بلا حب

تتناول الغذاء معه بينما يتحدث؛ يحكي لها عن يومه. تنبهت على صوته يقول: - فما رأيك؟ حاولت أن تداري عدم انتباهها فأجابت قائلة: - آسفة...لم أسمع الجملة الأخيرة فأنا لم أنم جيداً بالأمس. ابتسم وأعاد نفس القصة مرةً أخرى. هو يعلم أنها لم تسمع شيئاً مما قال، وليس فقط الجملة الأخيرة، إلا أنه يحاول أن يختلق لها الأعذار دائماً. استيقظت في صباح اليوم التالي على صوت الهاتف. سحبت المحمول ونظرت لترى من المتصل بعينين نصف مفتوحتين. إنه هو. وضعت المحمول مكانه وأكملت نومها. في العمل، في وقتٍ متأخرٍ، أجابت على هاتفها قائلة: - آسفة، مضطرة لإلغاء معادنا اليوم. لدي الكثير من العمل لإنجازه. ثم أنهت المكالمة سريعاً، دون انتظار الرد. نظرت إليها صديقتها على المكتب المجاور قائلة: - تلغين موعدك مع خطيبك كثيراً بسبب العمل. أنا على استعداد أن أقوم ببعض المهام الموكلة إليك واذهبي أنت اليوم.  - شكراً للعرض ولكن لا داعي لذلك. العمل أهم. - العمل أهم من خطيبك؟! ألا تحبينه؟ - صمتت قليلا ثم قالت: لا أشعر تجاهه بمشاعر محددة. لا شيء. - لا شيء؟! كيف هذا؟ من المؤكد أنك تشعرين بشيءٍ ما ... ثم ألس...

وفي كل يوم...أمل يولد ويموت

  بعد أن حاول النوم على جانبه الأيمن ثم الأيسر وباءت كل محاولاته بالفشل، جلس في السرير متنهداً. شرد بفكره بعيداً. منذ ليالٍ طويلة وهو لا ينام. لا يتوقف عن التفكير.  ينظر إلى زوجته الراقدة بجواره. لم يرى منها ما يسيئه. يميل رأسه للوراء ويتنهد. إنه يجر قدميه يوميا للذهاب إلى العمل. يعمل طوال يومه وهو شارد الذهن ويتحرك خلال يومه وكأن حجراً ثقيلاً على صدره حتى أنه يتنفس بصعوبة.  يعود لمنزله مرهقاً. يجلس حول المائدة مع زوجته وأولاده. هي تتكلم كثيراً وهو ينظر إليها متظاهراً بالانتباه ولكنه لا يسمع شيئاً مما تقول. تمر الأيام وهو على هذه الحال. يشعر بالإرهاق الشديد من كثرة العمل والفكر وقلة النوم. إنه ينهار تدريجياً. نهض من الفراش بعد محاولات فاشلة للنوم. أخذ مفتاح السيارة وانطلق بها لا يدري إلى أين، حتى وجد نفسه عند بيتها. ظل في السيارة ينظر إلى شرفة منزلها في صمتٍ وحزنٍ دفين. إنه لا ينساها أبداً حتى بعد كل تلك السنين. لا يمر يوم دون أن يفكر فيها. إنه لم يقوى على التخلي عن مسئوليته تجاه أولاده وزوجته إلا أنه لم يستطع أيضاً أن ينساها ويمضي قدماً في حياته. لن تعود الأمور كما كانت....

في حب الله (القصيدة الثانية)

كلما أغمضت عينيّ رآك القلبُ لقد سقم الجسدُ وأعياني الصبُ أجثو أمامك أشكو ما فعله الكربُ يا أحب إليّ من عمري، أنت الحبُ هل تسمع أنين القلبِ؟ إنه صخبُ أذرف بين يديك دمعي وإليك أهربُ ويترك النوم مضجعي ويضلني الدربُ أتعجل حاجتي ذليلةً حتى يهدأ اللبُ يشق على نفسي الهجرُ فكم هو صعبُ تسمع كلاماً أعجز عن نطقه يا ربُ أنا منك والكل -ما سواك- ذنبُ أغسل قلبي بالسماحةِ وفيه يستقر الأدبُ لعل السماحةَ تداوي الألمَ ويخمد الغضبُ  

في حب الله

  وعجلت إليك ربي أشكو قلة الصبرِ وألمي وعجزي عن النوم إلى مطلع الفجرِ ودمعاً في مقلتيّ حبسته حتى صار كالحجرِ ورغبةً قد مزقت جسدي تحت مقصلة النحرِ أعياني الفراقُ كأن اليومَ دهرٌ من الفكرِ كيف هنت عليك يوماً ولو هنت على البشرِ وكم تقسو قلوبُ البشرِ مهما انطوت على الخيرِ أشكو بثي وحزني إلى الله علناً وفي السرِ فأنت وحدك تعلم ما أصابني من ضرِ وحبك يا ربي حلو المذاق اختلط عندي بالمرِ فكم من مرةٍ نازعتني نفسي بين الخير والشرِ وأجاهد الهوى والنفس وخضوع الذات للكبرِ وأنازع الشوق راغمةً عسى أن تلقاني بالبرِ برغم اشتياقي إلى أيام الصبا ومشاعر طائرٍ حرِ   أخشى إن رفعت إليك يدي أن تتركني للدهرِ مالي سواك أذل إليه نفسي وأحني له ظهري إن ضل قلبي وحدك تعلم ما بالقلب من قهرِ أنت ملاذي أهرع إليك من خفايا القدرِ              

حوار مع الله 2

 آلهي هل نفذ صبري؟ ماذا أفعل كي أتعلم الصبر؟ لطالما رجوتك ألا ينفذ أخشى أن تغلبني نفسي مرة أخرى. أخشى أن أضل الطريق أنا أعلم أنني لن أدرك الحكمة من وراء ما يحدث، لطالما فكرت وحللت ولم أصل لشىء...وإن توصلت لشىء فما يدريني أن تلك هي الحكمة التي تريدها؟ تمنيت لو صرت سببا في إسعاد شخص مثقل بالهموم، ولكن يجب أن أعترف..ما كانت خالصة، كنت أرى نفسي فيها، كنت أريد شيئا لنفسي ليس من حقي. الشعرة رفيعة جدا لكن حقا تمنيت لو كان بإمكاني أن أصنع فارقا ولو بسيطا فكرة إيلام شخص أردت إسعاده تؤلمني حقا لا أدري أين هو الطريق الصحيح؟ ما الذي ينبغي أن أفعله ويرضيك؟ ليتك تجيبني

حين التقينا

دخلت المقهى بخطواتٍ هادئة وابتسامتها المعهودة، وخصلاتٍ من شعرها الذهبي تتدلى فوق جبينها. اقتربت من الصراف قائلة: - كوبان من القهوة من فضلك. بينما هي تنتظر القهوة، سمعت النادل يقول بصوتٍ مرتفع: - تفضل معالي الباشا. ثم رأته يجلس على مقربة ليحتسي قهوته. لمحها فنظر إليها طويلاً. أماءت له برأسها ولاتزال الابتسامة لم تفارق وجهها. أمال لها هو أيضاً برأسه وابتسم. وفي لحظات تجمع حوله بعض الأفراد، الواحد تلو الآخر حتى إنها لم تعد تراه. أخذت كوبين القهوة ثم خرجت. كان زوجها في انتظارها في الخارج، أخذ منها الكوب وعلى وجهة ابتسامة. إنه لم يهوى القهوة ابد اً إلا انه يعرف ما يعنيه لها أن يحتسيا القهوة معاً كل صباح. ثم رأى نظرها يتجه إلى ذلك الرجل وهو يركب سيارته الفارهة، محدقاً إليها، فسألها: - أتعرفينه؟ أجابته: صديق قديم. قال: إنه شخصية مشهورة. ابتسمت وهي تنظر تجاهه في السيارة: نال ما أراد.  سألها: وأنت؟  احتضنت يده ثم رفعتها إلى شفتيها وقبلتها ثم قالت: نلت ما أردت أيضاً. سألها: ألست نادمة؟ لكنتي الآن في تلك السيارة ...ولربما كنتي الآن مشهورة أيضاً. أجابت بلا ...

Back to The Sea

He held his pot while walking to the seashore. He sat on the sand looking at this small living creature in the pot that he grabbed from the sea years ago. He left the pot on the sand and walked by the sea. A beautiful shell attracted his sight. He knelt down and held it in his hand. It had such a beautiful living creature inside. He smiled as he looked at it. It looks unique...just charming! It shines, has catchy colors, and such a different texture. It feels different on his fingers. He gazed at the creature inside. Strangely, he felt like it was smiling back at him. That feeling he felt then, was so different, he never felt such a thing before! He could hear his heart beats! He closely held it in his hand and walked back to the pot. He opened the pot and tried to put it inside but the pot was too tight for both shells. If he tried to force it inside, they would break. He took the old one out and gazed at it. How can he just throw it away after all these years? He looked at the on...